يتجه الاستثمار الإماراتي في القطاع الفلاحي بالمغرب نحو مزيد من التوسع، من خلال مشروع جديد لتطوير مزرعة سيدي يحيى على مساحة تناهز 400 هكتار، باستثمار يقدر بـ140 مليون درهم إماراتي، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وتوسيع العرض الموجه إلى الأسواق المحلية والدولية.
وأعلنت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، في بلاغ لها، توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة «Elite Agro Holding» لتطوير المشروع، الذي يرتقب أن يشكل الضيعة الفلاحية الثامنة التابعة للمجموعة بالمملكة، مع التركيز على إنتاج محاصيل ذات قيمة مضافة مرتفعة، تشمل التوت الأزرق واليوسفي والأفوكادو.
ويروم هذا المشروع تعزيز القدرات الإنتاجية للمجموعة في المغرب، وتوسيع أنشطتها ضمن سلاسل الإنتاج الفلاحي، من خلال الاستثمار في زراعات تستجيب لمتطلبات السوق المحلية وتوفر فرصا إضافية للتصدير نحو الأسواق الخارجية.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم على هامش فعاليات «Global Food Week 2026»، التي احتضنها مركز أبوظبي الوطني للمعارض بالإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 أكتوبر الجاري، بمشاركة مؤسسات وفاعلين في مجالات الاستثمار والأمن الغذائي والصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
ويندرج المشروع المغربي ضمن حزمة من الاستثمارات والشراكات التي أعلنت عنها الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في كل من المغرب وموريتانيا، بقيمة إجمالية تبلغ 580 مليون درهم إماراتي.
وتشمل هذه الحزمة، إلى جانب مشروع مزرعة سيدي يحيى، استثمارا فلاحيا بمنطقة أفتوت روصو في موريتانيا، بقيمة تصل إلى 440 مليون درهم إماراتي، على مساحة تقارب 8900 هكتار، في إطار توجه يرمي إلى توسيع المشاريع الزراعية وتعزيز القدرات الإنتاجية في البلدين.
وتعكس هذه المبادرات توجها نحو تطوير الشراكات الاستثمارية في المجال الفلاحي، وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج والتسويق، بما يدعم جهود تنويع مصادر التموين الغذائي ورفع مساهمة الاستثمارات الزراعية في التنمية الاقتصادية.
كما يفتح المشروع المجال أمام توسيع الاستثمارات في الزراعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، في وقت تكتسب فيه قضايا الأمن الغذائي وتطوير الإنتاج الفلاحي أهمية متزايدة، في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق الدولية وتزايد الحاجة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية وتطوير الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين.
