كشفت شركة مايكروسوفت، اليوم الأربعاء، عن توجه جديد في مجال أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يقوم على إتاحة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على أجهزة الكمبيوتر، إلى جانب تطوير آليات تسمح بتوزيع مهام البرمجة بين المعالجة المحلية والخدمات السحابية.
ويستهدف هذا التوجه بالأساس المطورين، حيث أعلنت الشركة عن إتاحة نموذج «MAI Code 1.1 Flash» للعمل محليا على الأجهزة، وهو نموذج مخصص لمهام تطوير البرمجيات ويضم 137 مليار معامل، مع إمكانية تشغيل نسخة أصغر منه بالاعتماد على تقنيات ضغط النماذج.
وتعمل مايكروسوفت في الوقت نفسه على توسيع قدرات «GitHub Copilot» و«Visual Studio Code»، بما يسمح للنظام بتحديد طريقة معالجة المهام البرمجية، عبر تنفيذ بعض العمليات باستخدام نموذج موجود على الجهاز، في حين تتم إحالة المهام الأكثر تعقيدا إلى نماذج الذكاء الاصطناعي العاملة عبر الخدمات السحابية.
وتراهن الشركة من خلال هذا النهج الهجين على تقليص الاعتماد على المعالجة السحابية في بعض الاستخدامات، مع تحسين سرعة الاستجابة ومنح المطورين تحكما أكبر في استهلاك موارد الأجهزة والتكاليف المرتبطة بتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، أعلنت مايكروسوفت دعم مكتبة «llama.cpp» ضمن منصة «Windows ML»، بما يوفر للمطورين خيارات أوسع لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر مباشرة على أجهزة ويندوز.
ويتيح هذا الدعم الاستفادة من قدرات المعالجة المتوفرة في مختلف مكونات الأجهزة، بما في ذلك وحدات المعالجة المركزية والرسومية ووحدات المعالجة العصبية، لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أكبر على الجهاز.
ومن المرتقب أن تدخل تجربة الذكاء الاصطناعي الهجين مرحلة الاختبار التجريبي خلال شهر أكتوبر، عبر «GitHub Copilot» و«GitHub Copilot CLI» و«Visual Studio Code»، على أن يتم توسيع نطاقها لاحقا.
ويعكس هذا التوجه انتقال أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي نحو نماذج أكثر مرونة، تجمع بين قوة المعالجة السحابية وإمكانات الأجهزة المحلية، بما يتيح للمطورين اختيار بيئة المعالجة الأنسب بحسب طبيعة المهمة.
