أعلن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد في دورة استثنائية اليوم السبت بالصخيرات، تفويض فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، إلى جانب اللجنة المكلفة بالمشاورات، مواصلة الاتصالات والمفاوضات مع مختلف الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء هذا القرار عقب نقاش داخلي وصفته المنصوري بالحـاد والمعمق، انصب بالأساس على طبيعة التحالفات السياسية الممكنة خلال المرحلة المقبلة. وبينما دعا بعض أعضاء المجلس إلى وضع خطوط حمراء بشأن التحالف مع عدد من الأحزاب، طالب آخرون بفتح باب الحوار والتشاور مع مختلف المكونات السياسية.
وأوضحت المنصوري، في تصريح صحفي عقب اختتام أشغال الدورة الاستثنائية، أن المجلس الوطني حسم النقاش بالتصويت بالإجماع على تفويضها، رفقة اللجنة المكلفة من طرف المكتب السياسي، لمواصلة المشاورات والمفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وأكدت رئيسة الحكومة المعينة أن الاتصالات الأولية مع الأحزاب السياسية قد انتهت، على أن تنطلق جولة جديدة من المشاورات خلال الأسبوع المقبل، في أفق الوصول إلى صيغة للأغلبية الحكومية المقبلة.
وتضم لجنة المشاورات، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، كلا من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، حيث أوكل إليها المجلس الوطني مهمة استكمال المفاوضات مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وشددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار الانفتاح على مختلف القوى السياسية، مؤكدة أن الهدف من المشاورات هو الوصول إلى حكومة قوية وقادرة على تنفيذ برنامج واقعي والاستجابة للانتظارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا المسار عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، قبل أن يعين الملك محمد السادس، يوم 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقا للفصل 47 من الدستور.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى نتائج الجولة الجديدة من المشاورات، وما ستسفر عنه الاتصالات بين حزب الأصالة والمعاصرة وباقي الأحزاب السياسية بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة.
