احتضنت مدينة أكادير، مساء اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بأحد الفنادق، مائدة مستديرة علمية حول العقم عند الرجال في المغرب، مع تسليط الضوء على واقع الصحة الإنجابية بجهة سوس ماسة والجهات الجنوبية، وذلك بمبادرة من مركز المساعدة الطبية على الإنجاب «أكادير إنجاب»، وبشراكة مع جمعية أطباء النساء والتوليد بالجنوب وجمعية أطباء المسالك البولية بالجنوب، وبحضور أكثر من 80 طبيباً وطبيبة وأستاذاً وأستاذة ومتخصصين في هذا المجال.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة جمعت نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء والأطر الصحية المتخصصة، إلى جانب عدد من الخبراء، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة أحدث المعطيات العلمية والطبية المرتبطة بالعقم عند الرجال، وأسبابه وطرق تشخيصه وسبل التكفل به، في ظل التطور المتواصل الذي يعرفه مجال الطب الإنجابي.
ويعكس تنظيم هذه المائدة المستديرة أهمية المقاربة متعددة التخصصات في التعامل مع قضايا الخصوبة، خاصة أن العقم عند الرجال يرتبط بمجموعة من العوامل التي تستدعي في عدد من الحالات تدخلاً وتنسيقاً بين أطباء المسالك البولية والتناسلية، وأطباء النساء والتوليد، وأطباء البيولوجيا، وأخصائيي الطب الإنجابي، إلى جانب مختلف الأطر الصحية المعنية.
وفي هذا السياق، برز الدور الذي يضطلع به مركز «أكادير إنجاب» في دعم النقاش العلمي والطبي المرتبط بالخصوبة على مستوى جهة سوس ماسة والجهات الجنوبية، حيث شكلت المبادرة فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف المتخصصين وتقاسم التجارب والخبرات حول أحدث طرق التشخيص والتكفل بالأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب.
وأكد الدكتور كومات مراد، الطبيب المشرف على مركز «أكادير إنجاب»، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يعكس حرص المركز على المساهمة في تطوير الممارسة الطبية والعلمية في مجال الخصوبة، وتعزيز التكوين المستمر وتبادل الخبرات بين مختلف المهنيين.
وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تتيح للأطباء والمتخصصين فضاءً للنقاش العلمي وتبادل التجارب، بما يساهم في مواكبة المستجدات المتسارعة التي يعرفها مجال المساعدة الطبية على الإنجاب، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأزواج.
ومن جانب آخر، ركزت إحدى المداخلات المتخصصة في طب المسالك البولية والتناسلية على أهمية التشخيص المبكر والدقيق للعوامل المرتبطة بالعقم عند الرجال، خاصة أن التطورات التي يعرفها هذا المجال الطبي أصبحت تتيح إمكانيات متقدمة لتحديد أسباب اضطرابات الخصوبة، وهو ما يجعل التنسيق بين طبيب المسالك البولية وأخصائي الطب الإنجابي وباقي المتدخلين عنصراً أساسياً في تحديد مسار التكفل المناسب لكل حالة.
كما سلطت مداخلة أخرى في مجال أمراض النساء والتوليد الضوء على أهمية اعتماد مقاربة شمولية في التعامل مع صعوبات الإنجاب، تقوم على التكفل بالزوجين معاً، وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية، بما يسمح ببناء مسار تشخيصي وعلاجي متكامل يأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل حالة.
وفي الجانب البيولوجي، تناول أحد المتخصصين أهمية الفحوصات والتحاليل المخبرية في تقييم خصوبة الرجل، مبرزاً الدور الذي أصبحت تلعبه التقنيات الحديثة في توفير معطيات أكثر دقة تساعد الأطباء على فهم طبيعة الاضطرابات واتخاذ القرارات الطبية المناسبة.
كما شكلت المائدة المستديرة مناسبة للتأكيد على أهمية التكوين المستمر، خاصة بالنسبة للأطباء والأطر الصحية بالجهات الجنوبية، حيث تتيح مثل هذه المبادرات إمكانية الاطلاع على آخر المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة، والتواصل المباشر مع أساتذة وخبراء في مجال الطب الإنجابي.
وشدد عدد من المشاركين على أن تطوير خدمات التكفل بالعقم بجهة سوس ماسة والجهات الجنوبية يقتضي تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات والمؤسسات الصحية، وتشجيع المبادرات العلمية والتكوينية التي تساهم في نقل الخبرات وتقريب المعرفة الطبية المتخصصة من المهنيين.
كما رمت هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات الطبية وتشجيع البحث العلمي، إلى جانب رفع مستوى الوعي بأهمية صحة الرجل الإنجابية باعتبارها جزءاً أساسياً من التكفل المتكامل بالزوجين، وعدم اختزال موضوع صعوبات الإنجاب في جانب واحد.
وتكتسي الشراكة بين مركز «أكادير إنجاب» وجمعية أطباء النساء والتوليد بالجنوب وجمعية أطباء المسالك البولية بالجنوب أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الموضوع الذي يتطلب تكامل الأدوار والخبرات الطبية، كما تعكس الرغبة في خلق فضاء علمي للتواصل وتبادل التجارب ومناقشة الإشكالات المرتبطة بالخصوبة والتكفل بها.
وأكد المشاركون أن مثل هذه اللقاءات العلمية تشكل فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في مجال الصحة الإنجابية، ومواكبة التطورات العلمية والتقنية التي يعرفها الطب الإنجابي، فضلاً عن مناقشة الخصوصيات والتحديات المرتبطة بالتكفل بالأزواج على مستوى جهة سوس ماسة والجهات الجنوبية.
ويأتي تنظيم هذه المائدة المستديرة في سياق التطور المتواصل الذي يشهده مجال الطب الإنجابي، بما يفتح المجال أمام المهنيين للتعرف على أحدث التقنيات والمعارف العلمية وتبادل التجارب حول الممارسات الطبية، في أفق مواصلة الارتقاء بمستوى التكفل بالأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب.
ومن خلال هذه المبادرة، يواصل مركز «أكادير إنجاب» حضوره في المشهد الطبي والعلمي المرتبط بمجال الخصوبة، واضعاً التكوين وتبادل الخبرات والتعاون بين مختلف التخصصات ضمن محاور أساسية للمساهمة في تطوير خدمات المساعدة الطبية على الإنجاب بجهة سوس ماسة والجهات الجنوبية.
