- تعبئة استباقية، جاهزية ميدانية وتنسيق متواصل لضمان استمرارية الخدمات وحماية المواطنين والمنشآت
مع اقتراب موسم الأمطار، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة تعزيز جاهزيتها لمواجهة التساقطات المطرية الغزيرة والتقلبات الجوية، من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية، والمراقبة المستمرة، والتدخل السريع، بهدف الحد من مخاطر الفيضانات وضمان استمرارية خدمات التطهير السائل والماء والكهرباء بمختلف مناطق الجهة.
وتندرج هذه الاستعدادات في إطار رؤية متكاملة لتدبير المخاطر المرتبطة بالظواهر الجوية، ترتكز على الاستعداد المسبق والتدخل الميداني المنظم، بما يساهم في حماية المواطنين والمنشآت والبنيات التحتية الحيوية.
- تنظيف وصيانة استباقية لشبكات التصريف
وتعمل الفرق التقنية والميدانية التابعة للشركة على تنفيذ برنامج واسع من العمليات الوقائية، يشمل تنقية البالوعات وإزالة الرواسب والمخلفات، وصيانة وتنظيف شبكات التطهير السائل، وتجهيز المنشآت المخصصة لتصريف مياه الأمطار.
وتهدف هذه العمليات إلى ضمان انسيابية تدفق المياه والحد من مخاطر انسداد قنوات التصريف، خاصة على مستوى النقط التي قد تعرف تجمعات مائية خلال فترات التساقطات القوية.
وتأتي هذه التدخلات قبل تسجيل التساقطات، باعتبار أن الوقاية والاستعداد المسبق يشكلان خط الدفاع الأول للحد من آثار الفيضانات والتقلبات الجوية.
وتدير الشركة شبكة واسعة للتطهير السائل على مستوى جهة سوس ماسة، تضم أكثر من 4.000 كيلومتر من الشبكات، وما يفوق 175.000 منشأة ملحقة، إلى جانب حوالي 140 مفرغاً لمياه الأمطار و71 محطة للضخ، وهو ما يعكس حجم المسؤولية التقنية والميدانية المرتبطة بتدبير هذه البنيات التحتية. - تعبئة الموارد البشرية والوسائل التقنية
وبالتوازي مع عمليات الصيانة والتنقية، تعمل الشركة على رفع مستوى جاهزية فرقها الميدانية، وتأهيل المعدات والآليات اللازمة للتدخل، بما يسمح بالتعامل السريع والفعال مع الحالات الطارئة التي قد تنتج عن التساقطات المطرية أو ارتفاع منسوب المياه.
وتشمل هذه التعبئة تعزيز المراقبة الميدانية، ورصد النقط الحساسة، وتحديد المناطق التي تتطلب تدخلاً استباقياً، مع وضع الموارد البشرية واللوجستية اللازمة رهن الإشارة وفق درجة المخاطر المسجلة.
وتستند هذه المقاربة إلى ثلاثة محاور أساسية: الاستباق، واليقظة، وسرعة التدخل، وهي عناصر أساسية لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظل تزايد حدة التقلبات المناخية. - تنسيق متواصل لمواجهة الحالات الاستثنائية
ولا تقتصر الاستعدادات على التدخلات التقنية، بل تقوم أيضاً على تعزيز التنسيق والتواصل مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووكالة الحوض المائي لسوس ماسة والمصالح المختصة في الأرصاد الجوية وباقي الشركاء المعنيين بتدبير المخاطر.
ويكتسي هذا التنسيق أهمية خاصة خلال فترات النشرات الإنذارية، حيث يتم رفع مستوى اليقظة وتكييف التدخلات وفق طبيعة الوضعية الجوية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتوجيه الفرق والوسائل نحو المناطق ذات الأولوية.
وقد سبق للشركة أن عبأت مواردها البشرية واللوجستية خلال فترات التساقطات القوية، مع اعتماد خطط تدخل استباقية وتنفيذ عمليات تنظيف معمقة للقنوات والمنشآت لتفادي العوائق التي قد تعرقل تصريف مياه الأمطار. - السلامة في صلب التدخلات الميدانية
وتولي الشركة أهمية خاصة لجانب الصحة والسلامة المهنية خلال عمليات التدخل، بالنظر إلى طبيعة المخاطر المرتبطة بالأمطار والفيضانات والأشغال داخل شبكات التطهير والمنشآت التقنية.
وتتم تعبئة الفرق وفق قواعد السلامة المعتمدة، مع الحرص على توفير معدات الحماية المناسبة وتأمين مواقع التدخل، بما يضمن سلامة العاملين والمواطنين على حد سواء.
وتأتي هذه المقاربة في انسجام مع منظومة التدبير المتكامل التي تعتمدها الشركة في مجالات الجودة والبيئة والصحة والسلامة المهنية، في إطار شهادات ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001.

- المواطن شريك أساسي في الوقاية من الفيضانات
وتؤكد الشركة أن الوقاية من مخاطر الفيضانات مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على نظافة البالوعات وشبكات تصريف مياه الأمطار يتطلب أيضاً انخراط المواطنين.
وفي هذا الإطار، تدعو الشركة إلى عدم رمي النفايات والأتربة وبقايا الأشغال داخل البالوعات أو قنوات تصريف المياه، لما لذلك من تأثير مباشر على قدرة الشبكات على استيعاب مياه الأمطار وتصريفها.
فـتنظيف البالوعة اليوم… يمنع فيضان الغد.
كما تشجع الشركة المواطنين على التبليغ عن أي انسداد أو عطب أو نقطة قد تشكل خطراً على سلامة الأشخاص أو الممتلكات، بما يسمح للفرق المختصة بالتدخل في الوقت المناسب. - جاهزية متواصلة من أجل خدمة عمومية أكثر مرونة
من خلال هذه الاستعدادات، تؤكد الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة التزامها بتعزيز مرونة المرافق العمومية وقدرتها على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة، عبر الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الأضرار إلى منطق الاستباق والوقاية والتدبير الاستباقي للمخاطر.
وتجسد هذه التعبئة حرص الشركة على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وحماية البنيات التحتية، وتعزيز سلامة المواطنين، من خلال تدخلات ميدانية متواصلة، وموارد بشرية مؤهلة، ووسائل تقنية ولوجستية جاهزة للتدخل.
استعداد اليوم… حماية للغد.
ومعاً، من أجل موسم أمطار أكثر أماناً واستدامة بجهة سوس ماسة.

