سجلت النمسا خلال صيف هذه السنة أعلى درجات حرارة في تاريخها، بعدما ارتفع متوسط الحرارة بشكل لافت مقارنة بالمعدلات المناخية المسجلة خلال العقود الماضية، وفق أحدث البيانات الرسمية.
وأظهرت المعطيات أن متوسط درجات الحرارة ارتفع بنحو 2.6 درجة مئوية مقارنة بالمعدل المسجل خلال الفترة الممتدة بين 1991 و2020، فيما تجاوزت درجات الحرارة للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية حاجز 41 درجة مئوية.
ومع إسدال الستار على فصل الصيف، أحصت السلطات 42 يوما شديد الحرارة، تخطت خلالها درجات الحرارة عتبة 30 درجة مئوية، في مؤشر إضافي على حدة موجات الحر التي شهدتها البلاد.
كما سجلت أكثر من 100 محطة للأرصاد الجوية درجات حرارة قياسية جديدة، بينما ارتفع متوسط درجات الحرارة بـ4.4 درجات مئوية مقارنة بالمعدل المسجل خلال الفترة المرجعية الممتدة من 1961 إلى 1990.
وفي الجانب الآخر، عرفت البلاد تراجعا ملحوظا في التساقطات المطرية، إذ انخفضت كمية الأمطار بحوالي الثلث مقارنة بالمعدل الطبيعي، ما ساهم في تفاقم جفاف التربة وتراجع مستويات المياه في عدد من الأنهار.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة صيفا استثنائيا من حيث الحرارة والجفاف، في ظل استمرار تسجيل تغيرات ملحوظة في الأنماط المناخية بالقارة الأوروبية.
