وضعت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 مجموعة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز نجاعة الاستثمار العمومي، مؤكدة أن الأولوية ستُمنح للمشاريع المنبثقة عن التعليمات الملكية السامية، أو تلك المندرجة ضمن الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك، إلى جانب المشاريع المنجزة في إطار شراكات مع المؤسسات الدولية والدول المانحة.
وأبرزت المذكرة أهمية تسريع إنجاز المشاريع التي توجد في طور التنفيذ، مع ربط برمجة الاستثمارات الجديدة بالقدرات الفعلية للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية على إنجازها، فضلاً عن الأخذ بعين الاعتبار مستويات تنفيذ الميزانية ونسب ترحيل الاعتمادات المالية من سنة إلى أخرى.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الحكومة إلى تعزيز الالتقائية بين مختلف القطاعات وضمان التكامل المجالي في تنفيذ المشاريع الحالية واقتراح مشاريع جديدة، مع توجيه اهتمام خاص إلى العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات، إلى جانب ترشيد إعانات الاستثمار الموجهة للمؤسسات والمقاولات العمومية، ومنح الأولوية للمشاريع التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، مع ربط صرف هذه الإعانات بوتيرة تقدم الأشغال ومستوى السيولة المالية المتوفرة.
كما شددت المذكرة على ضرورة تسوية الوضعية القانونية للعقارات المخصصة للمشاريع الاستثمارية الجديدة قبل إطلاقها، مع التقيد بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية المؤطرة لعمليات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
وفي جانب آخر، أكدت الوثيقة أهمية احترام التزامات الحكومة المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، داعية إلى اعتماد إجراءات استباقية للحد من النزاعات، والانفتاح على الوسائل البديلة لتسويتها عند إبرام العقود الإدارية، بما يسهم في تحسين تدبير العقود العمومية وتعزيز النجاعة الإدارية.
