كشفت مؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن حصيلة برامجها برسم سنة 2025، مؤكدة مواصلة ترسيخ نموذج تنموي يرتكز على قياس الأثر والاستدامة، من خلال تدخلات شملت مجالات التعليم، والفلاحة، والبحث العلمي، والابتكار، وريادة الأعمال، لفائدة آلاف المستفيدين داخل المغرب وخارجه.
وأبرزت المؤسسة هذه المعطيات في تقريرها السنوي لسنة 2025، الصادر تحت عنوان “من الرؤية إلى الأثر”، الذي أكد أن مختلف المبادرات المنجزة خلال السنة الماضية ارتكزت على تحويل المشاريع الميدانية إلى نماذج تنموية مستدامة، وربطها بمنهجية تقوم على تقييم النتائج وتعزيز أثرها على المستفيدين.
وأوضح التقرير أن استراتيجية المؤسسة اعتمدت على أربعة محاور رئيسية، تشمل التعليم، والفلاحة والصمود أمام التغيرات المناخية، والبحث العلمي والابتكار، وريادة الأعمال، باعتبارها مجالات أساسية لدعم التنمية المحلية وتقوية قدرات الأفراد والمؤسسات.
وفي قطاع التعليم، استكملت المؤسسة المرحلة الثانية من برنامج “المدارس المتبناة”، الذي استفاد منه نحو 14 ألف تلميذ، شكلت الفتيات 49 في المائة منهم، إلى جانب تعبئة أكثر من 500 فاعل ومؤسسة تعليمية، وتكوين أكثر من 190 إطارا تربويا وإداريا لتحسين جودة التعلمات وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات التعليمية.
كما واصلت مواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين، عبر دعم تقييم أثر برنامج “المدارس الرائدة” بشراكة مع مختبر “مختبر المغرب للابتكار والتقييم”، وهو التقييم الذي شمل 5412 مؤسسة تعليمية، إضافة إلى تكوين 82 مديرا إقليميا لتعزيز الحكامة الترابية للإصلاح التربوي.
وفي مجال الفلاحة والصمود المناخي، نفذت المؤسسة برامجها في 16 بلدا عبر ثلاث قارات، مستفيدة منها أكثر من 11 ألفا و300 شخص، بينهم سبعة آلاف فلاح، فيما مثلت النساء 68 في المائة من إجمالي المستفيدين.
وأشار التقرير إلى إنجاز 48 مشروعا في هذا المجال، من بينها ستة مشاريع جديدة أطلقت خلال سنة 2025، بشراكة مع 33 مؤسسة، بهدف تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين الممارسات الفلاحية، ودعم التنمية المستدامة.
كما سلط التقرير الضوء على برنامج “أفريك أفينير”، المنجز بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، باعتباره منصة إفريقية للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعليم، والثقافة، والتراث، والاستدامة البيئية.
وفي محور ريادة الأعمال، استفاد 6028 شخصا من برامج المؤسسة، شكلت النساء 53 في المائة منهم، كما تمت مواكبة 162 مقاولة ناشئة، ودعم 738 تعاونية، وتكوين 1411 مستفيدا، ومواكبة 2031 شابا في تطوير مشاريعهم وتعزيز اندماجهم الاقتصادي.
أما في مجال البحث العلمي والابتكار، فواصلت المؤسسة دعم البرنامج الوطني للبحث والتنمية والابتكار، إلى جانب مواكبة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في تطوير برامجها البحثية وآليات تمويل مشاريع الابتكار، بما يساهم في ربط البحث العلمي بأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد التقرير أن مختلف المبادرات المنجزة خلال سنة 2025 تعكس انتقال المؤسسة من منطق تنفيذ المشاريع إلى منطق إحداث أثر تنموي مستدام، من خلال الاستثمار في بناء القدرات، وتعزيز الشراكات، وتطوير حلول قادرة على الاستمرار.
وفي ختام التقرير، جددت مؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط التزامها بمواصلة الإسهام في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تقوم على تمكين الأفراد والمجتمعات، وتعزيز الابتكار، وترسيخ التنمية المجالية، سواء بالمغرب أو في مختلف البلدان التي تنشط بها.

