صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت يوم امس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، في خطوة تروم تعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع الدوائي بالمملكة.
وحظي مشروع القانون بموافقة 37 مستشاراً برلمانياً، مقابل معارضة أربعة مستشارين، ما مكنه من المرور إلى المرحلة الموالية ضمن المسار التشريعي.وفي معرض تقديمه لمضامين النص، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي أن المشروع لا يتعلق بمراجعة شاملة لمدونة الأدوية والصيدلة، وإنما يهم إدخال تعديلات محددة وذات أولوية تفرضها التطورات التي يعرفها القطاع الدوائي على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح الوزير أن هذه التعديلات تندرج في إطار مواصلة تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المرتبطة بالأدوية، بما ينسجم مع أفضل المعايير والممارسات المعتمدة دولياً، ويستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الصناعة والرقابة الدوائية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المشروع يندرج أيضاً ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية للمملكة وترسيخ الأمن الدوائي الوطني، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان استمرارية التزود بالأدوية والمنتجات الصحية وتوفيرها للمواطنين في مختلف الظروف.
ويرتكز مشروع القانون، بحسب الوزير، على مجموعة من الأولويات الأساسية، من بينها تقوية منظومة اليقظة الدوائية عبر إرساء إطار قانوني أكثر فعالية لرصد وتتبع المخاطر المرتبطة باستعمال الأدوية، بما يضمن تعزيز سلامة المرضى وجودة العلاجات.
كما يهدف النص إلى تعزيز مراقبة سوق الأدوية بعد تسويقها، وتطوير آليات التتبع والتفتيش للكشف عن الأدوية غير المطابقة للمواصفات أو المزيفة، وذلك في إطار حماية الصحة العامة وضمان سلامة المنتجات المتداولة داخل السوق الوطنية.
وتأتي هذه التعديلات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتحديث المنظومة الصحية وتعزيز قدراتها التنظيمية والرقابية، بما يواكب التحديات الجديدة التي يعرفها القطاع الصحي والدوائي.

