أشادت صحيفة “إيل موندو” الإسبانية بالأداء اللافت الذي قدمه المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي في افتتاح منافسات المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026، مؤكدة أن “أسود الأطلس” واصلوا إثبات أن إنجاز بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل رسخ مكانة المغرب ضمن كبار كرة القدم العالمية.
وأوضحت الصحيفة أن المنتخب المغربي تفوق على البرازيل في العديد من فترات المباراة، سواء من حيث الاستحواذ على الكرة أو التحكم في مجريات اللعب، أمام منتخب يقوده المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، مشيرة إلى أن البرازيل نجت من الهزيمة بفضل هدف رائع سجله فينيسيوس جونيور، بعدما كان عبد الحميد الصابيري قد منح التقدم للمغرب بهدف مميز إثر تمريرة دقيقة من إبراهيم دياز.
واستحضرت “إيل موندو” تصريح قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي قبل اللقاء، حين قال: “نحن البرازيل الإفريقية”، معتبرة أن هذا الوصف الذي بدا مبالغاً فيه للبعض قبل المباراة، تأكدت صحته إلى حد كبير فوق أرضية ملعب “ميتلايف” بمدينة نيوجيرسي الأمريكية.
وأكدت الصحيفة أن المنتخب المغربي ظهر أكثر “برازيلية” من منتخب “السيليساو”، بفضل أسلوبه الفني وجودة تحركات لاعبيه، مشيدة بالمستويات التي قدمها أشرف حكيمي في الرواق الأيمن، وعز الدين أوناحي بلمساته الفنية وتحركاته الذكية، وإبراهيم دياز بمهاراته التقنية العالية، إضافة إلى عبد الحميد الصابيري الذي وقع على هدف وصفته بـ”الاستثنائي”.
وأضافت الصحيفة الإسبانية أن المنتخب المغربي أبان عن جودة كبيرة في بناء الهجمات وتدوير الكرة، كما أظهر صبراً وذكاءً تكتيكياً وانضباطاً دفاعياً مميزاً، مؤكدة أن العناصر الوطنية لم تواجه صعوبات حقيقية إلا بعد تألق فينيسيوس جونيور الذي منح منتخب بلاده هدف التعادل.
وختمت “إيل موندو” تحليلها بالتأكيد على أن المغرب بات اليوم أحد المنتخبات القادرة على مقارعة كبار العالم، وأن الأداء الذي قدمه أمام البرازيل يعزز طموحاته في الذهاب بعيداً خلال منافسات كأس العالم 2026.

