تشهد أشغال بناء سد رباط الخير بإقليم صفرو تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الإنجاز 22 في المائة منذ انطلاق المشروع في ماي 2024، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الموارد المائية ومواجهة تحديات الإجهاد المائي المتزايدة.
ويُصنف هذا الورش ضمن أهم المشاريع المائية الكبرى التي تعرفها جهة فاس-مكناس، بالنظر إلى دوره المرتقب في دعم البنية التحتية المائية وتوفير حلول مستدامة لتدبير الموارد المائية على مستوى المنطقة.
ووفق المعطيات التي أوردتها منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فإن السد يُشيد على وادي الزلول، أحد الروافد الرئيسية لنهر سبو، على مسافة تقارب 9 كيلومترات من مدينة رباط الخير.
ومن المنتظر أن تصل سعته التخزينية إلى 124 مليون متر مكعب، فيما ستغطي بحيرته مساحة تناهز 600 هكتار.من الناحية التقنية، يتم إنجاز السد وفق نظام الردم الصخري المزود بقناع أمامي من الخرسانة المسلحة، بارتفاع يصل إلى 76 متراً وطول يناهز 530 متراً عند القمة، بينما يبلغ الحجم الإجمالي للردوم حوالي ثلاثة ملايين متر مكعب، ما يعكس ضخامة هذا المشروع وأهميته الاستراتيجية.
وترتكز أهداف المشروع على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة صفرو والمراكز المجاورة، وتوفير موارد إضافية لدعم الأنشطة الفلاحية عبر سقي الأراضي الزراعية، إلى جانب الحد من مخاطر الفيضانات وحماية الساكنة والبنيات التحتية المجاورة.
ويأتي إنجاز سد رباط الخير ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027، الذي أطلقته المملكة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية.
ومن المرتقب أن تنتهي أشغال المشروع مع متم سنة 2028.وفي جانب يعكس تطور الخبرة الوطنية، تُنفذ مختلف مراحل المشروع بكفاءات مغربية خالصة، سواء على مستوى الدراسات التقنية أو الإنجاز الميداني، وهو ما يؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها الأطر المغربية في مجال تشييد واستغلال السدود الكبرى.
ويجسد سد رباط الخير رؤية المغرب الرامية إلى تعزيز أمنه المائي عبر مشاريع مهيكلة ذات بعد استراتيجي، قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد على الماء ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تفرض اعتماد حلول مستدامة وفعالة لتدبير هذه الثروة الحيوية.
