تستعد مدينة أكادير لارتداء حلتها الاحتفالية والتراثية الأبرز، حيث تضرب لساكنتها وزوارها موعداً متجدداً مع الإثارة والفن من خلال فعاليات النسخة الثالثة لـ “الكرنفال الدولي لأكادير بيلماون”، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 15 و21 يونيو 2026.
ويأتي هذا الحدث الثقافي البارز بتنظيم مشترك وتحت إشراف المجلس الجهوي للسياحة لأكادير سوس ماسة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع ولاية جهة سوس ماسة، مجلس الجهة، وجماعة أكادير. وهي الشراكة التي تعكس الأهمية الكبرى التي بات يحظى بها هذا الموروث اللامادي كرافعة للتنمية السياحية والثقافية بالمنطقة.
و يسعى كرنفال “بيلماون” في نسخته الثالثة إلى صون الذاكرة الثقافية الأمازيغية وتثمينها، والارتقاء بهذا الطقس الاحتفالي العريق المورث عن الأجداد إلى مصاف المهرجانات العالمية.ولا يقتصر الحدث على إحياء الطقوس التقليدية المتمثلة في ارتداء جلود الأضاحي والأقنعة التنكرية، بل يمتزج هذا العام بإبداعات فنية معاصرة وعروض فرجوية تحاكي كبريات الكرنفالات الدولية، مما يمنح شوارع عاصمة سوس طاقة استعراضية فريدة من نوعها تلتقي فيها الأصالة بالحداثة.
تزامن الكرنفال مع عطلة فصل الصيف وبداية توافد مغاربة العالم والسياح الأجانب، يجعل من مدينة أكادير قبلة سياحية بامتياز تجمع بين متعة الشاطئ وشغف الاكتشاف الثقافي.ومن المتوقع أن تشهد هذه النسخة إقبالاً جماهيرياً قياسياً، مما يساهم بشكل مباشر في إنعاش العجلة الاقتصادية والسياحية للجهة.
إن “بيلماون أكادير” ليس مجرد احتفال عابر، بل هو جسر يربط الماضي بالحاضر، ورسالة فخر واعتزاز بالهوية المغربية المتعددة الروافد، تؤكد من خلالها مدينة أكادير مرة أخرى قدرتها على احتضان كبريات التظاهرات الدولية بنجاح مبهر.
