نظمت جامعة ابن زهر، يوم الخميس 21 ماي 2026 بمركز التكوين بكلية الطب والصيدلة بأكادير، مناظرات جامعة ابن زهر للبحث العلمي والابتكار، تحت شعار: “البحث العلمي والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي”.
وقد عرفت هذه التظاهرة العلمية مشاركة مسؤولين جامعيين ومؤسساتيين، وأساتذة باحثين، وخبراء، إلى جانب عدد من الفاعلين والشركاء السوسيو-اقتصاديين، وذلك من أجل مناقشة القضايا المرتبطة بهيكلة البحث العلمي، والابتكار، وتثمين نتائج البحث العلمي.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس جامعة ابن زهر، الأستاذ نبيل حمينة، أن هذه المناظرات تشكل فضاءً للتفكير الجماعي حول مستقبل البحث العلمي والابتكار في ظل التحولات التكنولوجية والعلمية والمجتمعية المتسارعة، مبرزًا الدينامية التي تعرفها الجامعة من خلال رؤية ترتكز على القرب المجالي، والابتكار، وتوسيع الولوج إلى التكوين والبحث والمعرفة.
كما استعرض رئيس الجامعة مختلف المنجزات التي حققتها الجامعة على مستوى الهيكلة المؤسساتية والعلمية، لاسيما من خلال تطوير المؤسسات الجامعية، وتعزيز بنيات البحث العلمي، وتنظيم تكوينات الدكتوراه، مجددًا التأكيد على طموح الجامعة في ترسيخ مكانتها كفاعل في التنمية الجهوية والوطنية.
ومن بين المداخلات التي ميزت الجلسة الافتتاحية، أبرز مدير البحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المكتسبات المحققة في مجال البحث العلمي والابتكار، مشددًا على أهمية الممارسات الدولية الفضلى والتوجهات التي جاء بها القانون 59.24 لمواكبة التحولات التي يشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ومن جهته، أكد مدير القطب التكنولوجي بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات المغربية وفاعلي الملكية الصناعية، بما يسهم في تثمين نتائج البحث العلمي، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز دور الابتكار والمعرفة والملكية الفكرية في التنمية الاقتصادية.وعقب الجلسة الافتتاحية، تواصلت أشغال المناظرات من خلال جلسة تقييمية خُصصت لتشخيص واقع البحث العلمي بجامعة ابن زهر وتحديد الأولويات الاستراتيجية للفترة 2026-2030.
وقد شكلت هذه الجلسة مناسبة للوقوف عند مكتسبات الجامعة في مجال البحث العلمي، ومناقشة سبل تطوير منظومة البحث والابتكار، حيث تناولت عدة محاور همّت هيكلة البحث العلمي، والإنتاج العلمي، وآليات دعم البحث، والمشاريع العلمية، والتعاون الدولي، وتكوين الدكتوراه ، إضافة إلى التوجهات الاستراتيجية للجامعة في مجال البحث والابتكار.
وفي سياق مواصلة أشغال المناظرات، خُصصت جلسة للشركاء لمناقشة سبل تعزيز علاقات الجامعة بمحيطها السوسيو-اقتصادي، وتحديد حاجيات المجال الترابي في ما يتعلق بالبحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا. وقد همّت هذه الجلسة آفاق التعاون بين الجامعة والقطاعات الاستراتيجية الجهوية، وآليات مواكبة الابتكار، والبحث التطبيقي، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب انتظارات الفاعلين السوسيو-اقتصاديين في مجال تكوين الدكتوراه والتنمية الترابية.
وعلى هامش هذه المناظرات، وقعت جامعة ابن زهر ومركب البستنة بأكادير اتفاقية إطار للتعاون، وقعها كل من الأستاذ نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، والسيد فريد لقجع، مدير مركب البستنة بأكادير.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالات البحث العلمي والابتكار والتكوين ونقل الكفاءات ومواكبة التنمية الفلاحية المستدامة.ويشمل هذا التعاون مجالات البستنة، والفلاحة المستدامة، وتدبير مياه السقي، والإيكولوجيا الزراعية، وتثمين الموارد النباتية، والتكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى تطوير مشاريع البحث التطبيقي، والتأطير المشترك لأطروحات الدكتوراه، وتنظيم التظاهرات العلمية، وتبادل الخبرات والموارد العلمية والبيداغوجية.
كما عرفت المناظرات تنظيم مجموعة من الورشات الموضوعاتية التي جمعت الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه والشركاء المؤسساتيين والفاعلين السوسيو-اقتصاديين والمهنيين حول أبرز قضايا البحث الجامعي والابتكار والتنمية الترابية.
وقد تناولت هذه الورشات مواضيع التعاون والتنمية الترابية، والنشر العلمي والإشعاع الأكاديمي، وهيكلة البحث العلمي والتكوين الدكتورالي، وتمويل البحث، وتثمين نتائج البحث العلمي، والابتكار، ونقل التكنولوجيا.
وأسفرت النقاشات والتوصيات المنبثقة عن هذه الورشات عن مجموعة من المقترحات الرامية إلى تعزيز جودة البحث العلمي وحكامته وإشعاعه وتأثيره السوسيو-اقتصادي، إلى جانب تقوية انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي والاقتصادي.
واختُتمت أشغال المناظرات بجلسة ختامية خُصصت لتقديم توصيات الورشات من طرف مقرريها، إلى جانب تقديم خلاصة عامة واستشراف آفاق العمل من طرف السيد نائب الرئيس المكلف بالبحث العلمي والتعاون. وقد شكلت هذه الجلسة مناسبة لإبراز أبرز التوجهات والتوصيات المتعلقة بهيكلة البحث العلمي، وتمويله وتقييمه، والنشر العلمي، والتكوين الدكتورالي، وتثمين نتائج البحث، ونقل التكنولوجيا، والتنمية الترابية.
واختُتمت أشغال هذه المناظرات بعد يوم من النقاشات والتبادل العلمي حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار.
