تستعد مدينة برشلونة الإسبانية الإحتضان فعاليات ملتقى السلام والتعايش عبر المتوسط خلال الفترةالممتدة من 11 إلى 18 يوليوز 2026 ،في تظاهرة ثقافية وحضارية دولية كبرى ُتقام احتفاًء بعيد العرش المجيد،تجمع نخبة من الفاعلين الثقافيين والفنانين والمفكرين ورجال األعمال والمؤسسات المدنية من المغربوإسبانيا وعدد من دول البحر األبيض المتوسط.
ويهدف الملتقى إلى ترسيخ قيم السلام والتعايش والحوار الحضاري بين الشعوب، مع إبراز غنى الثقافة المغربية وتنوعها التاريخي والروحي والفني، وتعزيز جسور التواصل الثقافي والإنساني بين ضفتي المتوسط.كما يشكل الحدث منصة للتعريف بالموروث المغربي الأصيل في مجالات الفنون والتراث والحرف التقليدية والموسيقى والهوية الحضارية المغربية.
ويتضمن البرنامج الرسمي سلسلة واسعة من الفعاليات المتنوعة، من بينها افتتاح رسمي بحضور شخصيات دبلوماسية وثقافية واقتصادية وإعلامية، إلى جانب عروض أزياء للقفطان المغربي التقليدي المسجل في اليونيسكو ضمن التراث الثقافي، ومعارض للحرف اليدوية والصناعات التقليدية ومنتجات التعاونياتالمغربية.
كما سُتنظم لقاءات اقتصادية وتجارية تجمع فاعلين مغاربةوإسبان بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون و الإستثمار والشراكات المتوسطية.
وسيعيش زوار الملتقى على امتداد أيامه الثمانية أجواًء ثقافية وفنية غنية تشمل حفلات موسيقية تراثية، وورًشا للحرف التقليدية، وعروًضا مباشرة للمطبخ المغربي، إلى جانب فضاءات للحكاية الشعبية المغربية يقدمه الحكواتي العالمي الدكتور محمد صوصي علوي (بابا عاشور) ، بما يعكس روح التعدد والإنفتاح التي يتميز بها التراث المغربي.
كما يحتضن الملتقى فعاليات فكرية وثقافية بارزة، من بينها حفل توقيع كتاب ”ضفائر مغربية“ للكاتبة عائشة لرجان، ومحاضرة متخصصة حول الإقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة تقدمها السيدة جميلة كروم تحت عنوان: ”المرأة التي زرعت البحر“، والتي تسلط الضوء على التجربة المغربية الرائدة في مجال الطحالب البحرية والصناعات البيئية الحديثة.
وسيخصص الملتقى أيًضا فضاءات للأطفال تحت شعار ”حكايات التعايش المشترك“، بهدف ترسيخ قيم التسامح والتعاون والإحترام لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية باسبانيا من خلال الحكاية والتراث المغربي الشعبي.
ويختتم المنتدى فعالياته بحفل فني كبير يحييه عدد من الفنانين المغاربة والمتوسطيين، يمزج بين الطربالمغربي الأصيل والفالمنغو الإسباني والموشحات الأندلسية، في رسالة فنية تعكس عمق التلاقح الحضاري بين ضفتي المتوسط.
ويؤكد منظمو الملتقى أن هذه التظاهرة الدولية ليست مجرد حدث ثقافي عابر، بل مشروع حضاري وإنساني يطمح إلى جعل الثقافة والفن والحوار أدوات للتقارب بين الشعوب وتعزيز قيم السالم والتعايش في منطقة المتوسط والعالم.
